أبي بكر بن هداية الله الحسيني

56

طبقات الشافعية

« هذا الأمر لم يكن في أصحابنا ، إنما كان في أصحاب أبي حنيفة » « 1 » وطلبه الوزير ابن الفرات « 2 » بأمر الخليفة « 3 » للقضاء فامتنع ، فوكّل

--> ( 1 ) - قال السبكي : « يعني بالعراق ، وإلا فلم يكن القضاء بمصر والشام في أصحاب أبي حنيفة قطّ إلا أيام بكّار في مصر ، وإنما كان في مصر المالكية ، وفي الشام الأوزاعية ، إلى أن ظهر مذهب الشافعي في الإقليمين ، فصار فيه . . . » . ( 2 ) - هو أبو الحسن علي بن موسى ، ابن الفرات : ولد في النهروان الأعلى ( بين بغداد وواسط ) سنة 241 ه ، واتصل بالمعتضد باللّه ، فولاه ديوان السواد ، ثم بلغ رتبة الوزارة في أوائل أيام المقتدر ، فتولاها 3 مرات ، كان آخرها سنة 311 ه واستمر فيها 10 أشهر و 18 يوما ، ثم قبض عليه سنة 312 ه فسجن 33 يوما وضرب عنقه وطرحت جثته في دجلة » . انظر كتاب « الوزراء » للصابي ( فهرسته ) . ( 3 ) - هو الخليفة العباسي جعفر بن أحمد بن طلحة ، المقتدر باللّه . ولد في بغداد سنة 282 ه ، وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه المكتفي سنة 295 ه ، فاستصغره الناس ، فخلعوه سنة 296 ه ونصبوا عبد اللّه بن المعتز ، ثم قتلوا ابن المعتز وأعيد المقتدر بعد يومين . وفي سنة 317 ه ثار عليه خادم له اسمه مؤنس ، فدخل بأنصاره دار المقتدر واعتقلوه وبايعوا القاهر باللّه - أخا المقتدر ، فأقام يومين ، وثارت فرقة من الجيش فأعادت المقتدر إلى الملك . وخرج مؤنس إلى الموصل فاحتلها ثم عاد فهاجم بغداد ، فانهزم أنصار المقتدر وبقي هو منفردا ، فرآه جماعة من المغاربة فقتلوه ( سنة 320 ه ) .